الشيخ الصدوق
314
من لا يحضره الفقيه
ولا بأس به بين الأولى والثانية وبين الثالثة والرابعة ( 1 ) ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين ( 2 ) لان المقعي ليس بجالس إنما يكون بعضه قد جلس على بعضه فلا يصبر للدعاء والتشهد ، ومن أجلسه الامام في موضع يجب أن يقوم فيه فليتجاف ( 3 ) . والسجود منتهى العبادة من ابن آدم لله تعالى ذكره وأقرب ما يكون العبد إلى الله عز وجل إذا كان في سجوده وذلك قوله عز وجل : " واسجد واقترب " . 930 - و " سأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : له يا ابن عم خير خلق الله ما معنى السجدة الأولى ؟ فقال : تأويلها " اللهم إنك منها خلقتنا " يعني من الأرض وتأويل رفع رأسك " ومنها أخرجتنا " و [ تأويل ] السجدة الثانية " وإليها تعيدنا " ورفع رأسك " ومنها تخرجنا تارة أخرى " . 931 - وسأل أبو بصير أبا عبد الله عليه السلام " عن علة الصلاة كيف صارت ركعتين
--> ( 1 ) أي يجوز الاقعاء بين الركعتين اللتين ليس بينهما التشهد ( مراد ) أقول : الاقعاء في الصلاة هو أن يضع أليتيه على عقبيه وجلس على باطن أصابع رجليه بين السجدتين أو في حال التشهد وهذا تفسير الفقهاء . وفى اللغة أن يلصق الرجل أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويتساند إلى ظهره . ( 2 ) لما ورد النهى عنه في خبر زرارة عن أبي جعفر ( ع ) في الوسائل نقلا عن السرائر وفيه لفظة " لا ينبغي " المشعر بالكراهة ، وظاهر المؤلف الحرمة وان أمكن حمله على الكراهة الشديدة أو على صورة عدم الاستقرار . وكلام المؤلف مضمون خبر رواه في معاني الأخبار ص 300 باسناده عن الصادق ( ع ) قال : " لا بأس بالاقعاء في الصلاة بين السجدتين وبين الركعة الأولى والثانية وبين الركعة الثالثة والرابعة وإذا أجلسك الامام في موضع يجب أن تقوم فيه فتجافى ، ولا يجوز الاقعاء في موضع التشهدين الا من علة ، لان المقعي ليس بجالس إنما جلس بعضه على بعض " . ( 3 ) يعنى أن المأموم إذا أدرك الامام في الركعة الثانية فيلزمه إذا جلس الامام للتشهد أن يتجافى عن الأرض بأن يجلس مقعيا لأنه أقرب إلى القيام .